الشهيد الثاني

مقدمه 36

المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية

المحقق حرفا بحرف ، كما لا يخفى على المتأمل ( 1 ) . ومنهم : السيد حسن الصدر عند ذكره للمحقق الكركي حيث قال : وأما في العلم فهو المحقق الثاني ، وكل من تأخر عنه عيال عليه ، حتى الشهيد في المسالك فإنها في المعاملات مأخوذة من جامع المقاصد كما لا يخفى على الممارس . وكذلك المقاصد العلية ، فإن للمحقق شرحا [ والصحيح شرحين ] على الألفية كبير وصغير ولم يذكر في الحاشية ( 2 ) . ونذكر هنا بعض الموارد التي تدل على ذلك ، على سبيل المثال لا الحصر : 1 - عند شرح قول الشهيد : ( إجابة لالتماس من طاعته حتم وإسعافه غنم ) . قال المحقق الكركي : والإجابة مصدر أجاب يجيب ، وانتصابه بأنه مفعولا لأجله ، وعامله محذوف يدل عليه ما قبله ، أي صنفتها إجابة . والإسعاف : مصدر أسعفت الرجل بحاجته : إذا قضيتها له . والغنم بالضم مصدر « غنم » ، والاسم الغنيمة ( 3 ) . وقال الشهيد الثاني : وإسعافه بحاجته : وهو قضاؤها له ، تقول : أسعفت الرجل بحاجته : إذا قضيتها له . وغنم : وهو مصدر « غنم » والاسم « الغنيمة » . والإجابة مصدر قولك : أجاب يجيب ، والاسم « الجابة » بغير همز ، وانتصابه على المفعول لأجله والعامل فيه محذوف ، أي صنفتها إجابة ( 4 ) . 2 - عند شرح قول الشهيد : ( فالصلاة الواجبة : أفعال معهودة مشروطة بالقبلة والقيام اختيارا ) . قال المحقق الكركي : فبالمعهودة تخرج المباحات التي لم تنقل من الشرع على وجه معين ، كالقيام والقعود . وبالمشروطة بالقبلة يخرج الطواف ونحوه ؛ لأن الطائف يجعل البيت على يساره . وبالمشروطة بالقيام يخرج الذبح وأحكام الموتى غير الصلاة وهي الاحتضار والتغسيل والدفن ، إذ الصحيح وجوب الاستقبال في الأولين أيضا ( 5 ) . وقال الشهيد الثاني : فخرج بالمعهودة ما لا ينقل شرعا على وجه معين كالمباحات . وبالمشروطة بالقبلة الطواف والسعي ونحوهما من العبادات المعهودة شرعا مع عدم توقفها على الاستقبال بها ، فإن الطائف يجعل القبلة على يساره ،

--> ( 1 ) : روضات الجنات 3 : 374 . ( 2 ) : تكملة أمل الآمل : 293 . ( 3 ) : شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي ) 3 : 166 . ( 4 ) : المقاصد العلية : 11 . ( 5 ) : شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي ) 3 : 168 .